الشيخ محمد اليعقوبي
11
مفاهيم قرآنية
المعصومون ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( الأحزاب : 33 ) ، ولهذا فإن القرآن يفسر بعضه بعضاً لأنه قال عن نفسه أنه تبيان لكل شيء وأنه ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) ( الأنعام : 38 ) فهل يعجز عن بيان معاني نفسه ؟ ! وفي ضوء هذا فإن الإنسان يتلقى هذه المعارف الحقيقية والمعاني الواقعية . بمقدار جهده في تطهير قلبه وتهذيب نفسه ، وهذا أحد معاني الآية الشريفة التي افتتحنا بها الحديث ، فإن الماء النازل من السماء مثل للمعارف والألطاف التي يمن بها الله تبارك وتعالى على عباده ، والأودية تشير إلى العقول والقلوب وقد وردفي الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( القلوب أوعية فخيرها أوعاها ) « 1 » ، فينبغي للمؤمنين أن يتسابقوا في تطهير قلوبهم ونفوسهم لتزداد معرفتهم بالله تبارك وتعالى من خلال القرآن الكريم . قصة عن علماء السلف : ينقل « 2 » عن ثلاثة من كبار علماء الشيعة وهم السيد إسماعيل الصدر والسيد حسن الصدر والمحدث النوري ، أنهم زاروا أحد العلماء
--> ( 1 ) نهج البلاغة : ج 4 ص 35 . ( 2 ) رواها السيد محسن الحكيم قدس سرّه في كتابه ( حقائق الأصول : 1 / 95 ) وذكر أن الآية هي ( وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ » ( الحجرات : 7 ) .